آقا ضياء العراقي
98
شرح تبصرة المتعلمين
العرج ، وفي آخر الاقتصار بأقل من ذلك « 1 » . ولا يبعد تقييده ، لضعف دلالته . نعم في العرج تشبثوا بقاعدة الحرج ، ولكنه لا يرفع المصلحة المنافية للصحة ، نظير سائر القيود العقلية ، بخلاف الشرعيات الظاهرة في دخلها في عالم المصلحة ، كما لا يخفى . وعليه ففي إلحاق القيد المزبور بسائر القيود ، خصوصا مع إطلاقها لصورة عدم الحرج أيضا إشكال ، فإن تم الإجماع فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال . نعم لا بأس بنفي وجوبها الفعلي بالقاعدة المزبورة ، كما هو الشأن في غير الموارد المنصوص عليها كما لا يخفى . ثم انّ الظاهر من المسافر من هو كذلك شرعا ، إذ هو المعهود في لسان أهله ، وفي كونه تابعا لوجوب القصر اشكال ، بل الظاهر انّ المسافر لا يصلَّي وإن كان في أماكن التخيير ، كما لا يخفى . وأيضا ظاهر جواز الترك على المرأة ، مع عموم الوجوب لكل أحد حتى الخنثى - بناء على الطبيعة الثالثة - وإلاَّ فيشكل ، فالأصل البراءة ، كما لا يخفى . * * * ( ولو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين لم يجب الحضور ) ، بل مع تحقق الشرائط تنعقد جمعة أخرى ، وإلاَّ فلا جمعة عليه ، وتسلَّم هذه الجمعة يقتضي كون المسافة المزبورة شرط وجوبه ، وإلاَّ فلو كان ممحضا في شرطية الانعقاد ، لكان يلزم مع وجود الشرائط في رأس المسافة التخيير بين ذهابه إلى الجمعة المنعقدة أو عقدها هناك ، ومع عدمها يتعيّن ذهابه ، إلاَّ أنه تسقط الجمعة . وفي تكملة أستاذنا العلاّمة جعل ذلك في عداد شرائط الانعقاد ، قبال
--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 2 باب 1 من أبواب صلاة الجمعة حديث 2 .